ابن هشام الأنصاري

280

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - ابن الشجري في حماسته منها أكثر مما رواه أبو علي القالي ، وأول هذه القصيدة قوله : طربت وأنت أحيانا طروب * وكيف وقد تعلّاك المشيب ؟ يجدّ النّأي ذكرك في فؤادي * إذا ذهلت على النّأي القلوب اللغة : « طربت » الطرب : خفة تصيب الإنسان من فرح أو حزن « النأي » البعد « الكرب » الهم والغم « أمسيت » قال ابن المستوفي : يروى بضم التاء وفتحها والنحويون إنما يروونه بضم التاء ، والفتح عندي أولى ؛ لأنه يخاطب ابن عمه أبا نمير وكان معه في السجن . الإعراب : « عسى » فعل ماض ناقص « الكرب » اسم « عسى » مرفوع بالضمة الظاهرة « الذي » اسم موصول صفة للكرب « أمسيت » أمسى : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه « فيه » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أمسى ، والجملة من أمسى واسمه وخبره لا محل لها صلة الموصول « يكون » فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه « وراءه » وراء : ظرف مكان مبهم متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وهو مضاف والهاء مضاف إليه « فرج » مبتدأ مؤخر « قريب » صفة لفرج ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب خبر يكون ، والجملة من « يكون » واسمها وخبرها في محل نصب خبر « عسى » ولا يجوز أن يكون « فرج » اسم يكون ، و « وراءه » متعلقا بمحذوف خبر يكون تقدم على اسمه ، لما يلزم عليه من رفع المضارع الواقع خبرا لعسى اسما أجنبيا وهو ممتنع بالإجماع . الشاهد فيه : قوله « يكون وراءه - الخ » حيث وقع خبر « عسى » فعلا مضارعا مجردا من « أن » المصدرية ، وذلك قليل . ومثل هذا الشاهد في ذلك قول الآخر وهو الشاهد رقم 560 الآتي : عسى اللّه يغني عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرّباب سكوب وقول الآخر : فأمّا كيّس فنجا ، ولكن * عسى يغترّ بي حمق لئيم وقول أعرابي ، أنشده الزجاج في أماليه 126 : عسى خبر منها يصادف رفقة * محلّقة أو حيث ترمى جمارها ( محلقة : حلقت شعرها في أعمال الحج ، أو حيث ترمى جمارها : أي في مكان رمي الجمار ) .